مولي محمد صالح المازندراني
360
شرح أصول الكافي
الصدور مخاطراتها ومضمراتها . ( غارت النجوم ) أي أخذت في الهبوط وشرعت في السقوط ، أو غربت وكان المراد بالنجوم النجوم التي طلعت في أوّل الليل ( ونامت العيون ) كأنّه تأسّف عن الغفلة عن مشاهدة هذا الصنع الغريب والتدبير العجيب . ( وأنت الحي القيّوم ) أي الفعّال المدرك للأشياء كما هي والقائم على كلّ شيء برعايته وحفظه وإصلاحه وتدبيره وفيه حثّ على إدراك لذّة المناجاة وتحصيل أسباب النجاة في هذه الأوقات ( لا تأخذك سنة ولا نوم ) قدّم السنة وهو مبادي النوم عليه كما قدّمه عزّوجلّ في كتابه الكريم مع أنّ القياس في النفي الترقّي من الأعلى إلى الأدنى لتقدّمها عليه طبعاً فوقع الترتيب في النفي على نحو وقوعه عند عروضه للحيوان . * الأصل : 13 - أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرَّحْمن بن الحجّاج : قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا قام آخر الليل يرفع صوته حتّى يسمع أهل الدار ويقول : « اللهمّ أعنّي على هول المطّلع ووسّع عليّ ضيق المضجع وارزقني خير ما قبل الموت وارزقني خير ما بعد الموت » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ أعنّي على هول المطّلع ) المطّلع بتشديد الطاء وفتح اللام مكان الإطّلاع من مكان عال وموضعه من إشراف إلى إنحدار ، وفي النهاية : المراد به موقف القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة فشبّهه بالمطّلع الذي يشرف عليه من موضع عال . * الأصل : 14 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه رفعه قال : تقول إذا أردت النوم : « اللهمّ إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها » . 15 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد ، جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي اُسامة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من قرأ قل هو الله أحد مائة مرّة حين يأخذ مضجعه غفر له ما عمل قبل ذلك خمسين عاماً ، وقال يحيى : فسألت سماعة ، عن ذلك فقال : حدّثني أبو بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ذلك ، وقال : يا أبا محمّد أما إنّك إن جرّبته وجدته سديداً . * الشرح :